الحكيم الترمذي

58

ختم الأولياء

نهاية : فمن هاهنا قال علماؤنا : ان الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسة فهو على يقين ان تلك النجاسة ممتزجة بالماء وهي ( الأصل : وهو ) جزء من اجزائه . ولكن الاجزاء الطاهرة قد غلبت على الجزء النجس [ 265 ] . الرسالة الخامسة والخمسون : ورقة رقم 38 / ا عنوان : مسألة أخرى . بداية : قال : إذا كانت اشتغال الدنيا يأخذك بعضها من بعض ، وقد عاينت ، فما ظنك بمن يأخذه اشغال الدنيا عن آخرة لم يعانيها . . . نهاية : فإذا كان هذا هكذا ، فما ظنك بمن يأخذه اشغال الدنيا عن رب لا لا يراه ولا يدرك ولا كيفية له . اللهم ارحمنا [ 266 ] . الرسالة السادسة والخمسون . ورقة رقم 38 / ا - 39 / ب عنوان : مسألة أخرى . بداية : قال : أول عبادة الرب العلم . فإذا علمت عرفت . فإذا عرفت عبدت . وجميع العلم في الحروف ولا يظهر الا بالحروف . . . نهاية : . . . فهذه كلمة تسدد له إلى ربه حتى يقبل الحسنة ويستر السيئة فذلك قوله : « يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم [ 267 ] » .

--> ( 265 ) يشرح الشيخ في الجزء الأول من هذه المسالة التعارض بين مطالب القلب والنفس وكيف يتدخل الفعل الإلهي برحمته ورأفته ومحبته ليحقق الوثام بينهما وفي النهاية السلام للكائن الانساني . وفي الجزء الأخير يقارن بين قوله تعالى : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ ( آية 18 سورة الأنبياء - 21 ) وبين قول فقهاء الحنفية ان الماء لا يتنجس بالنجاسة التي تخالطه ما دام جاريا . ( 266 ) تأملات في بضع سطور عن اشغال الدنيا واعاقتها عما هو أهم من اشغال الآخرة ومرضاة الرب سبحانه ! ( 267 ) الشطر الأول من المسألة يبين فيه الشيخ ان العلم كله في الحروف وان علم الحروف هو علم الأولياء . وفي الشطر الثاني والأخير يفسّر آية : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً . . . » ( آية 70 سورة الأحزاب - رقم 33 ) .